السيد مهدي الرجائي الموسوي

537

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

هناك نادى بنعمان وقال له * أنت الأمير على تسييرهم فسر واستخرج السيد السجّاد نسوته * من بلدة الشام بالإكرام والسرر ورأس والده كانت بضاعته * من شامهم ورؤوس العزوة الغرر لهفي على النسوة الحزنا محمّلةً * على النياق تشيع النعي في السفر يا واردي كربلا من بعد رحلتهم * عنها إلى بقع التهتيك والشهر يا زائري بقعةً أطفالهم ذبحت * فيها خذوا تربها كحلًا إلى البصر والهفتاه لبنات الطهر حين رنت * إلى مصارع قتلاهنّ والحفر رمين بالنفس من فوق النياق على * تلك القبور بصوتٍ هائلٍ ذعر فتلك تدعو حسيناً وهي لاطمة * منها الخدود ودمع العين كالمطر وتلك تصرخ واجدّاه وأبتاه * وتلك تصرخ وايتماه في الصغر فلو تروا امّ كلثوم مناشدة * ولهي وتلثم ترب الطفّ كالعطر يا دافني الرأس عند الجثّة احتفظوا * باللَّه لا تنثروا ترباً على قمر لا تدفنوا الرأس الّا عند مرقده * فإنّه روضة الفردوس والزهر لا تغسلوا الدم من أطراف لحيته * خلّوا عليها خضاب الشيب والكبر لا تخرجوا أسهماً في جسمه نشبت * خوفاً يفور دمٌ يطفو على البشر رشوا على قبره ماء فصاحبه * معطش بلّلوا أحشاه بالقطر لا تدفنوا الطفل إلّا عند والده * فإنّه لا يطيق اليتم في الصغر لا تدفنوا عنهم العبّاس مبتعداً * فالرأس عن جسمه حتّى اليدين بري لا تحسبوا كربلا قفراء موحشةً * أضحت تفوق رياض الخلد بالزهر يا راجعين السبايا قاصدين إلى * أرض المدينة ذاك المربع الخضر خذوا لكم من دم الأحباب تحفتكم * وخاطبوا الجدّ هذي تحفة السفر يا امّ كلثوم قدّي الجيب صارخةً * على أخيك وفوق المرقد اعتفري قولوا لعابده أن لا يفارقه * فكربلا منزل الأحزان والضجر يا كربلا أيّ جسمٍ في ثراك ثوى * لو تعلمين لنلت العرش في القدر لآليء كعبة الهادي لهم صدفٌ * لديك ما بين مكسورٍ ومنفطر